السيد يوسف المدني التبريزي

17

درر الفوائد في شرح الفرائد

سواء ورد في ذلك دليل ظني أم لا وهذا اى مؤدى أصل البراءة عام شامل لصورة الشك وورود الدليل الظني على الحرمة . ( ومفاد الدليل الدال ) على اعتبار تلك الامارة الغير العلمية كآية النبأ وغيرها مما دل على حجية خبر العادل انه إذا قام تلك الامارة الغير العلمية على حرمة الشئ الفلاني فهو حرام . ( وهذا أخص من دليل أصل البراءة ) يعنى مفاد الدليل الدال على اعتبار الامارة الغير العلمية أخص من دليل اصالة البراءة لان مفاد دليل الأصل من قوله عليه السّلام كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى وقوله الناس في سعة ما لا يعلمون وغير ذلك كون الأشياء على الإباحة حتى يعلم بحرمتها فشرب التتن محكوم بالإباحة . ( ومفاد الدليل ) الدال على اعتبار تلك الامارة هو حجيتها والاخذ بمقتضاها وإذا قامت الامارة على حرمة شرب التتن مع ثبوت حجيتها لزم الاخذ بمؤدّاها فيخرج به عن مؤدى الأصل فتبين ان مؤدى الأصل عام ومفاد الدليل خاص . ( قوله وكون دليل الامارة أعم من وجه الخ ) هذا اشكال على ما تقدم منه قدس سره من كون دليل الامارة الغير العلمية أخص من دليل اصالة البراءة وملخصه ان مفاد الدليل الدال على اعتبار الامارة الغير العلمية عام أيضا لشمول دليل الامارة كل ما قام عليه الامارة الغير العلمية سواء كان موردا لأصل البراءة أم غيره من الاشتغال والتخيير وغيرهما فعلى هذا النسبة بين دليل الامارة ودليل اصالة البراءة عموم من وجه فدعوى اطلاق الخاص على الحقيقة بالنسبة إلى الأدلة الغير العلمية لا يخلو عن تأمل . ( قوله لا ينفع بعد قيام الاجماع على عدم الفرق الخ ) جواب عن الاشكال المذكور حاصله ان كون دليل الامارة الغير العلمية أعم من وجه بالنسبة إلى دليل أصل البراءة باعتبار شموله لغير مورد الأصل لا يضر بعد قيام الاجماع على عدم الفرق في اعتبار تلك الامارة بين الأصل على خلافها وعدمها فهذا الاجماع يدل على العمل بمقتضى الدليل في مادة الاجتماع التي هي مورد تعارض دليلي الأصل والدليل .